فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 754

وَاسْتَبْزِئِي، وَأَنْتِ مُخَلاَّةٌ، وَأَنْتِ وَاحِدَةٌ، وَنَحوُ ذَلِكَ.

فَأَمَّا الْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِك، وَاذْهَبِي فَتَزَوَّجَي [1] مَنْ شِئْتِ، وَحَلَلْتِ لِلأَزْوَاجِ، وَلا سَبِيلَ لِي عَلَيْكِ، وَلا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكِ، فَهَلْ هِيَ ظَاهِرَةٌ أَمْ خَفِيَّةٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَقَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ لا رَجْعَةَ لِي عَلَيْكِ، صَرِيحٌ في الْوَاحِدَةِ، كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا.

وَلَفْظُ التَّخْيِيرِ، وَ"أَمْرُكِ بِيَدِكِ"كِنَايَةُ في حَقِّ الزَّوْجِ، فَإِنْ قَبِلَتْهُ الْمَرْأَةُ بِلَفْظِ الْكِنَايَةِ؛ كَقَوْلهَا:"اخْتَرْتُ نَفْسِي"، وَلا"تَدْخُلْ عَلَيَّ"، احْتَاجَ إِلَى نِيَّةٍ، وَإِنْ قَبِلَتْهُ بِلَفْظِ الصَّرِيحِ [2] ، فَهُوَ صَرِيحٌ وَقَعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ.

وَلَوْ [3] قَالَ لَهَا:"طَلِّقِي نَفْسَكِ"، فَقَالَتْ: اخْتَرْتُ نَفْسِي، وَنَوَتِ الطَّلاقَ، وَقَعَ، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَقَعَ.

وَإنِ اخْتَلَفَا فِي نِيَّتِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإنِ اخْتَلَفَا في رُجُوعِهِ فِيمَا جَعَلَ إِلَيْهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.

فَإِنْ قَالَ: كُلِي وَاشْرَبِي وَافْتَدِي، وَبَارَك اللهُ عَلَيْكِ، وَأَنتِ مَلِيحَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ، وَأَنْتِ [4] عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَنْوِي بِهِ الطَّلاقَ، لَمْ يَقَعْ.

(1) في"ط":"وتزوجي".

(2) في"ط":"صريح".

(3) في"ط":"وإن".

(4) في"خ":"أو أنت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت