فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 754

وَإذَا قُتِلَ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ، فَالإِمَامُ مُخَيَّر بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ.

وَلَيْسَ لِوَليِّ الصَّغِيرِ أَوِ الْمَجْنُونِ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ لَهُمَا.

وَعَنْهُ: لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ أَبًا.

فَإِنْ كَانَا مُحْتَاجَيْنِ إِلَى النَّفَقَةِ، فَهَلْ لِوَليِّهِمَا الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ قَتَلَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونِ قَاتِلَ أَبِيهِمَا، فَعَلَى عَاقِلَتِهِمَا دِيَتُهُ، وَلَهُمَا دِيَةُ أَبِيهِمَا في مَالِ الْجَانِي، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَسْقَطَ حَقُّهُمَا.

وَإذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ سَرَتِ الْجِنَايَةُ إِلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ عَفْوُهُ عَلَى مَالٍ، فَلِوَليِّهِ الْمُطَالَبَةُ بِكَمَالِ الدِّيَةِ، وَإِنْ كَانَ عَفْوُهُ عَلَى غَيْرِ مَالٍ، فَلا شَيْءَ لِوَليِّهِ عَلَى ظَاهِرِ كَلامِ أَحْمَدَ.

وَقَالَ الْقَاضِي: الْقِيَاسُ أَنْ يَرْجِعَ الْوَلِيُّ بِنِصْفِ الدِّيَةِ، فَإِنْ قَالَ الْجَانِي: عَفَوْتَ مُطْلَقًا، وَقَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ: بَلْ عَفَوْتُ عَنِ الْقَوَدِ إِلَى مَالٍ، أَوْ قَالَ: عَفَوتُ عَنِ الْجِنَايَةِ دُونَ مَا يَحْدُثُ مِنْهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ.

فَإِنْ كَانَ الْمَقْطُوعُ إِصْبَعًا، فَسَرَتْ إِلَى الْكَفِّ، كَانَ لَهُ دِيَةُ يَدٍ، إِلا [1] إِصْبَعًا، وَقَالَ الْقَاضِي: لا قَوَدَ فِيهَا، وَلا في سِرَايَتِها، وَلا دِيَةَ.

وَإذَا أَبْرَى [2] الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الْعَبْدَ مِنَ الْجِنَايَةِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ أَرْشُهَا

(1) في"ط":"لا".

(2) في"ط":"أبرأ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت