فَإِنْ وَضَعَ في فِنَائِهِ حَجَرًا، أَوْ مَاءً، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، فَهَلَكَ بِهِ إِنْسَانٌ، فَفِيهِ الدِّيَةُ.
فَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا، وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا، فَتَعَثَر بِهِ إِنْسَانٌ، فَتَرَدَّى في الْبِئْرِ، فَالدِّيَةُ على وَاضِعِ الْحَجَرِ.
وَإِنْ وَضَعَ جَرَّةً عَلَى سَطْحِ دَارِهِ، فَرَمَاهَا الرِّيْحُ عَلَى إِنْسَانٍ، أَوْ أَمَرَ إنْسَانًا أَنْ يَنْزِلَ أَوْ يَفْعَلَ شَيْئًا، فَهَلَكَ بِذَلِكَ، فَلا ضَمَانَ، وَإِنْ كَانَ الآمِرُ السُّلْطَانَ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ.
وَإِنْ أَرْكَبَ صَبِيَّيْنِ لا وِلاَيَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا، فَاصْطَدَمَا فَمَاتَا، فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ.
وَإذَا نَزَلَ رَجُل بِئْرًا، فَسَقَطَ عَلَيْهِ آخَرُ، وَسَقَطَ عَلَيْهِمَا ثَالِثٌ، فَهَلَكُوا، فَدَمُ الثَّالِثِ هَدْرٌ، وَعَلَيْهِ ضَمَانُ الثَّانِي، وَيَجِبُ ضَمَانُ الأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ نِصْفَيْنِ.
وَإِنْ كَانَ وُقُوعُهُمْ عَمْدًا، وَكَانَ مِمَّا يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا، فَفِيهِ الْقِصَاصُ عَلَى حَسَبِ الضَّمَانِ.
وَإذَا وَقَعَ رَجُلٌ في زُبْيَةٍ، فَجَذَبَ ثَانِيًا، وَجَذَبَ الثَّانِي ثَالِثًا، وَجَذَبَ الثَّالِثُ رَابِعًا، فَهَلَكُوا بِذَلِكَ، فَإِنَّ عَلِيًّا -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قَضَى لِلأَوَّلِ بِرُبُعِ الدِّيَةِ، وَللثَّانِي بِثُلُثِهَا، وَللثَّالِثِ بِنِصْفِهَا، وَلِلرَّابِعِ بِكَمَالِها، وَرُفِعَتْ إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَجَازَهَا، فَذَهَبَ أَحْمَدُ -رَحِمَهُ اللهُ- إِلَيْهِ تَوْقِيفًا عَلَى خِلافِ الْقِيَاسِ، وَالقِيَاسُ فِيهَا أَنَّهُ تَجِبُ دِيَةُ الأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي