وَكَذَلِكَ لَوْ شَرِبَ الْحَيَوانُ خَمْرًا.
وَقِيلَ عَنْهُ: إِنَّ أَكْلَهَا مُحَرَّمٌ قَبْلَ الْحَبْسِ.
وَيَحْرُمُ أَكْلُ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ الَّتِي سَقْيُهَا بِالْمَاءِ النَّجِسِ، فَإِنْ سُقِيَ بِالطَّاهِرِ، طَهُرَ، وَحَلَّ أَكْلُهُ.
-وَيَحْرُمُ أَكْلُ النَّجَاسَاتِ إِلَّا في حَالِ الضَّرُورَةِ؛ كَالْمَيْتَةِ، يَأْكُلُ مِنْهَا مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ.
وَعَنْهُ: يَحِلُّ لَهُ الشِّبَعُ [1] .
فَإِنْ وَجَدَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا وَمَيْتَةً، أَكَلَ الْمَيْتَةَ.
وَيَجُوزُ لَهُ دَفْعُ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ إذَا غَصَّ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَدْفَعُهَا بِهِ، وَكَذَا إِنْ أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِهِ.
وَلا يَحِلُّ أَكْلُ مَا يَضُرُّ؛ كَالسُّمِّ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ.
وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى لَحْمِ آدَمِي مُبَاحِ الدَّمِ؛ كَالْحَرْبِيِّ وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ، قتلَهُ وَأَكَلَ مِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا آدَمِيًّا مَعْصُومًا مَيْتًا، لَمْ يَأْكُلْهُ عِنْدَ الْقَاضِي، أَكَلَهُ [2] عِنْدَ أَبي الخَطَّابِ إذَا خَافَ الْمَوْتَ.
وَالشُّحُومُ الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْيَهُود -شَحْمُ الثَّرَبِ وَالْكُلْيَتَيْنِ- لا يَحْرُمُ عَلَيْنَا، وَإِنْ كَانَ الذَّابِحُ كِتَابِيًّا عَلَى ظَاهِرِ كَلامِهِ.
(1) في"ط":"السبع".
(2) في"ط":"يأكله".