فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 754

فَيُشَاوِرَهُمْ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ، فَإِنِ اتَّضَحَ لَهُ، حَكَمَ، وَإِلَّا أَخَّرَهُ، وَلَمْ يُقَلِّدْ غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُ.

وَلا يَتَّخِدُ حَاجِبًا وَلا بَوَّابًا إِلَّا في مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَيَعْرِضُ الْقُصَصَ، فَيَبْدَأُ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، فَإِنْ حَضَرَ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ، وَتَشَاحَّا، قُدِّمَ السَّابِقُ بِالْقُرْعَةِ، ولا يُقَدَّمُ السَّابِقُ في أَكْثَرَ مِنْ حُكُومَةٍ.

وَيَتَّخِذُ كَاتِبا عَدْلًا عَالِمًا حَافِظًا مَجْلِسَهُ بِحَيْثُ يُشَاهِدُ مَا يَكْتُبُهُ، وَيَجْعَلُ الْقِمَطْرَ مَخْتُومًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيُسَوِّي بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ؛ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَافِرًا، قَدَّمَ عَلَيْهِ الْمُسْلمَ في الدُّخُولِ، وَرَفَعَهُ في الْجُلُوس، وَقِيلَ: يُسَوِّي بَيْنَهُمَا في الْجُلُوسِ، وَلا يُسَارِرُ أَحَدَهُمَا، وَلا يُلَقِّنُهُ حُجَّتَهُ، وَلا يُعَلِّمُهُ كَيْفَ يَدَّعِيِ، وَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ إِلَى خَصْمِهِ أَنْ يُنْظِرَهُ، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ، وَلَهُ حُضُورُ الْوَلائِمِ؛ فَإِنْ كَثُرَتِ عَلَيْهِ [1] ، امْتَنَعَ عَنْ

حُضُورِهَا.

وَلا يُجِيبُ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ.

وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُوَكّلَ في ذَلِكَ مَنْ لا يُعْرَفُ أَنَّهُ وَكِيلُهُ.

وَلا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسهِ، وَلا لِوَالِدَيْهِ، وَلا وَلَدِهِ، وَلا رَقِيقِهِ، وَيَحْكُمُ لَهُمْ بَعْضُ خُلَفَائِهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجُوزُ.

(1) "عليه": ساقطة من"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت