فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 754

يُقْبَلْ مِنْهُ حَتَّى يَتَحَاكَمَا في مَجْلِسٍ آخَرَ، وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: مَا أَعْلَمُ لِي بَيِّنَةً، فَقَالَ شَاهِدَانِ: نَحْنُ نشهَدُ لَكَ، فَقَالَ: هذَانِ بَيِّنَتِي، (1 سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ، فَإِنْ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَشْهَدا لَهُ، لَمْ يُطَالَبْ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ [1] .

وَإِنْ قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ، وَأُرِيدُ يَمِينَهُ، فَهَلْ يَحْلِفُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ كَانَتِ الْبَيِّنَةُ فَسَقَةً، قَالَ الْقَاضِي: زِدْنِي شُهُودًا، وَإِنْ كَانُوا عُدُولًا، فَارْتَابَ بِشَهَادَتِهِمْ، فَفَرَّقَهُمْ، ثُمَّ سَأَلَ كُلَّ وَاحِدٍ: كَيْفَ تَحَمَّلْتَ الشَّهَادَةَ؟ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ وَمَوْضِعٍ؟ وَهَلْ تَحَمَّلْتَهَا وَحْدَكَ؟ فَإِنِ اخْتَلَفُوا، تَوَقَّفَ، وَإِنِ اتَّفَقُوا، وَعَظَهُمْ وَخَوَّفَهُمْ، فَإِنْ ثَبَتُوا، اسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: قَدْ شَهِدَ عَلَيْكَ فُلانٌ وَفُلانٌ، وَقَدْ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُمَا عَلَيْكَ، إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَمْرٌ [2] يَقْدَحُ فِيهِمَا، فَإِنْ جَرَّحَهُمَا، كُلِّفَ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْجَرْحِ، وَلا يُسْمَعُ الْجَرْحُ إِلَّا مُفَسَّرًا بِمَا يَقْدَحُ، نَحْوَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِشُرْبِ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ، إِمَّا أَنْ يَرَاهُ، أَوْ يَسْتَفِيضَ عَنْهُ.

وَعَنْهُ: أَنَّهُ [3] يَكْفِي أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ فَاسِقٌ وَلَيْسَ بِعَدْلٍ، فَإِنْ طَلَبَ الإِمْهَالَ لِيُخَرِّجَ الشُّهُودَ، أَوْ لِيُقِيمَ بينَةً بِالْقَضَاءِ أَوِ الإِبْراءِ، أُمْهِلَ الْيَوْمَيْنَ وَالثَّلاثَةَ، وَلِلْمُدَّعِي مُلازَمَتُهُ حَتَّى يُثْبِتَ الْجَرْحَ.

فَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِي حَبْسَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يُثْبِتَ عَدَالَةَ الشُّهُودِ، احْتَمَلَ أَنْ يَحْبِسَهُ، وإِنْ أَقَامَ شَاهِدًا، أَوْ سَأَلَ حَبْسَهُ حَتَّى يُقِيمَ الآخَرِ،

(1) ما بينهما ساقط من"ط".

(2) في"ط":"تثبت أمرًا".

(3) "أنه": ساقطة من"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت