إِحْلافَهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، (وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ، ذَكَرَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ حَكَمَ بِنُكُولِهِ) ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَرًا بِمَا جَرَى، فَأَجَابَهُ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ في يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، وَيُعَلِّمُ في الإِقْرَارِ: جَرَى الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِي الْبَيِّنَةِ: شَهِدَا عِنْدِي بِذَلِكَ.
فَأَمَّا السِّجِلُّ، فَهُوَ لإِنْفَاذِ مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ، وَالْحُكْمِ بِهِ، وَصِفَتُهُ أَنْ يَكْتُبَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، هذَا مَا أَشْهَدَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فُلان - وَيَذْكُرُ مَا تَقَدَّمَ- أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ بِشَهَادَةِ فُلان وَفُلانٍ مَا في كِتَابِ نُسْخَتِهِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّ الْقَاضِيَ أَنْفَذَ مَا ذَكَرَ ثُبُوتَهُ عِنْدَهُ في صَدْرِ هذَا السِّجِلِّ، وَأَمْضَاهُ وَحَكَمَ بِهِ.
وَمَا يَجْتَمِعُ عِنْدَ الْحَاكِمِ مِنَ الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلاَّتِ في كُلِّ أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ، عَلَى قِلَّتِهَا وَكَثْرَتهَا، يَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، وَيَكْتُبُ عَلَيْهَا:"مَحَاضِرُ"وَقْتِ كَذَا، وَ"سِجِلَّاتُ"وَقْتِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا، وَيَتْرُكُهَا عِنْدَهُ [1] .
(1) "ويتركها عنده": زيادة في"ط".