الْغَالِبِ إِلَّا بِذَلِكَ؛ كَالنَّسَبِ، وَالْمَوْتِ، وَالْمِلْكِ، وَالنِّكاحِ، وَالْوَقْفِ وَمَصْرِفِهِ، وَالْعِتْقِ وَالْوَلاءِ، وَالْوِلايَةِ وَالْعَزْلِ، وَالْخُلْعِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَلا تُقْبَلُ الِاسْتِفَاضَةُ إِلَّا مِنْ عَدَدٍ يَقَعُ الْعِلْمُ بِخَبَرِهِمْ.
وَقَالَ الْقَاضِي: تُسْمَعُ مِنْ عَدْلَيْنِ فَصَاعِدًا؛ فَإِنْ سَمعَ إِنْسَانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ أَبٍ أَوِ ابْنٍ، فَصَدَّقَهُ، شَهِدَ بِهِ، وَإِنْ سَكَتَ، جَازَ أَيْضًا، وَيَحْتَمِلُ ألاَّ يَشْهَدَ بِهِ حَتَّى يَتَكَرَّرَ، وَإِنْ كَذَّبَهُ، لَمْ يَشْهَدْ بِهِ.
فَإِنْ رَأَى في يَدِ إِنْسَانٍ بَيْتًا يَتَصَرَّفُ فيهِ تَصَرُّفَ الْمُلاَّكِ مِنَ النَّقْضِ وَالْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ، شَهِدَ بِالْمِلْكِ، وَيَحْتَمِلُ ألاَّ يَشْهَدَ إِلَّا بِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ.
وَإذَا شَهِدَا أَنَّ الْعَبْدَ مِنْ ابْنِ [1] أَحَدِهِما، لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِهِ حَتَّى يَقُولا: نَشْهَدُ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ في مِلْكِهِ.
وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ الْغَزْلَ مِنْ قُطْنِهِ، أَوْ الدَّقِيقَ مِنْ حِنْطَتِهِ، أَوْ الطَّيْرَ مِنْ بَيْضَتِهِ [2] ، حَكَمَ لَهُ بِهِ.
وَإذَا تَحَمَّلَ الْبَصِيرُ الشَّهَادَةَ عَلَى الْفِعْلِ، ثُمَّ عَمِيَ، شَهِدَ بِهِ إذا عَرَفَ الْفَاعِلَ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ، أَوْ عَرَفَهُ بِعَيْنِهِ وَوَصْفِهِ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ.
وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ عَلَى الإِقْرَارِ، ثُمَّ طَرِشَ.
وَلا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الأَخْرَسِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُقْبَلَ فِيمَا طَرِيقُهُ الرُّؤْيَةُ.
(1) في"ط":"أمة".
(2) في"ط":"بيضه".