فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1105

"من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرأي فقد أشرك"].

قال عوفُ بنُ مالكٍ عند ذلك: أفلا يعمِد اللهُ إلى ما ابتُغيَ به وجهُهُ من ذلك العملِ كلَّه فَيَقْبَلُ ما خلَص له، وَيدعُ ما أَشرك به؟

قال شدادٌ عند ذلك: فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"إن الله عز وجل قال: أنا خيرُ قَسِيمٍ لمن أَشركَ بي، من أشرك بي شيئًا فإن حَشْدَ عمَلهِ [1] قليلهِ وكثيرهِ لشريكه الذي أشرك به، وأَنا غني".

رواه أحمد. وشهر يأتي ذكره.

[موضوع] ورواه البيهقي، ولفظه: عن عبد الرحمن بن غَنْم:

أنه كان في مسجد (دمشق) مع نفرٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم معاذُ بنُ جبلٍ، فقال عبدُ الرحمن: يا أَيها الناسُ! إن أخوف ما أخافُ عليكم الشركُ الخَفيُّ. فقال معاذ بن جبل: اللهم غُفرًا، أوَ ما سمعتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول حيث ودَّعَنا:

"إن الشيطانَ قد يَئسَ أن يُعبدَ في جزيرتِكم هذه، ولكنْ يُطاعُ فيما تَحتقرون من أعمالِكم، فقد رضي بذلك"؟

فقال عبدُ الرحمن: أنشدُكَ اللهَ يا معاذُ! أما سمعتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"من صامَ رياءً فقد أشركَ، ومن تَصَدَّقَ رياءً فقد أَشركَ"؟ فذكر الحديث.

وإسناده ليس بالقائم.

(1) الأصل: (جَسَدَه وعمله) ، وكذا في المخطوطة (ق 11/ 2) ومطبوعة الثلاثة! وفي"المجمع" (10/ 221) :"جسده عمله"وكل ذلك لا معنى له، والتصحيح من"المسند"و"جامع المسانيد"لابن كثير (6/ 220/ 4291) ، وحسن إسناده! لكن قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان قد يئىس .."الحديث قد صح من حديث جابر، وسيأتي في"الصحيح" (23 - الأدب/ 11 - باب/ الحديث 9) .

و (الحَشْدُ) : الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت