"كُلا مِنْ جيفَةِ هذا الحِمَارِ".
فقالا: يا رسولَ الله! غَفَر الله لكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ؛ مَنْ يأكُلُ مِنْ هذا؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
"ما نِلْتُما منْ عِرْضِ هذا الرجُلِ آنِفًا؛ أشَدُّ مِنْ أكْلِ هذه الجيفَةِ، فَوالَّذي نَفسِي بيَدِه! إنَّه الآنَ في أَنْهارِ الجَنَّةِ".
رواه ابن حبان في"صحيحه" [1] .
1687 - (10) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال:
"ليلةَ أسْرِيَ بِنَبِيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - ونَظَر في النارِ، فإذا قومٌ يأكلونَ الجِيَفَ، قال: مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءِ الذين يأكلونَ لُحومَ الناسِ، ورأى رجُلًا أحْمَر أزْرَقَ جعدًا [2] [شعثًا إذا رأيته] ، فقال: مَنْ هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا عاقِرُ النَّاقَةِ".
رواه أحمد ورواته رواة"الصحيح"؛ خلا قابوس بن أبي ظبيان.
1688 - (11) [ضعيف جدًا] وعن راشد بن سعدٍ المقرائي قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
"لمّا عُرِجَ بي؛ مَرَرْتُ بِرِجالٍ تُقْرَضُ جُلودُهم بِمَقاريضَ مِنْ نارٍ. فقلتُ: مَنْ هؤُلاءِ يا جِبريلُ؟ قال: الَّذين يَتَزيَّنونَ للزِّنْيَةِ. قال: ثمَّ مَررْتُ بجُبٍّ مُنْتِن الريحِ، فسمعتُ فيه أصواتًا شديدةٍ. فقلتُ: مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: نساءٌ كُنَّ يتزَينَّ للزَّنْيَةِ، ويفْعَلْن ما لا يَحِلُّ لَهُنَّ، ثُمَّ مررتُ على نساءٍ ورجالٍ مُعَلَّقين"
(1) قال الناجي:"هذا عجيب، فقد رواه أبو داود والنسائي كلاهما في"الرجم"بطوله، وقد ذكره المصنف في"مختصره للسنن"كذلك، وغفل هنا".
قلت: وأخرجه البخاري أيضًا في"الأدب المفرد" (737) وغيره، وقد خرجته في"الإرواء"رقم (2354) مع زيادة في التخريج وبيان أن علته الجهالة.
(2) الأصل: (جلدًا) والتصحيح والزيادة من"المسند" (1/ 257) . ورواية قابوس الأكثرون على تضعيفه، لأنه كان رديء الحفظ كما قال ابن حبان، وقال الحافظ في"التقريب":"فيه لين".