بثَدْيِهِنَّ. فقلت: مَنْ هؤلاء يا جبريلُ؟ فقال: هؤلاء اللمَّازون والهمَّازونَ، وذلك قولُه عزّ وجلَّ: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} "."
رواه البيهقي من رواية بقية عن سعيد بن سنان [1] وقال:
"هذا مرسل، وقد رويناه موصولًا". [مضى 21 - الحدود /7] .
1689 - (12) [مقطوع] ثم روى [2] عن ابن جريج قال:
(الهمز) بالعين والشدق واليد. و (اللمز) باللسان.
قال [ابن المبارك] : وبلغني عن الليث أنه قال: (اللُّمزة) : الذي يعيبك في وجهك، و (الهُّمزة) : الذي يعيبك بالغيب.
1690 - (13) [ضعيف] ورُوِيَ عن جابرِ بْنِ عبدِ الله وأبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنهم قالا: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
"الغِيبَةُ أشَدُّ مِنَ الزِّنا".
قيلَ: وكيفَ؟ قال:
"الرجُلُ يزْني ثُمَّ يتوبُ فيتوبُ الله عليه، وإنَّ صاحِبَ الغِيبَةِ لا يُغْفَرُ له حتّى يَغْفِرَ له صاحِبُهُ".
(1) قلت: وهو أبو مهدي الحمصي؛ متروك.
(2) قلت: يعني البيهقي في"الشعب" (5/ 309/ 6752) من طريق ابن المبارك، عن ابن جريج، والزيادة التي بين المعكوفتين هي من عندي لأن السياق يقتضيها، وبدونها يرجع ضمير (قال) إلى ابن جريج، وهو متقدم على (الليث) ، وليس له رواية عن (الليث) ، وإنما يروي عن هذا ابن المبارك، فهو القائل:"وبلغني عن الليث. .". ويؤيده أن الزبيدي اليمني قد عزاه إلى (الليث) في"تاج العروس". والله أعلم.
ثم إن التفسير المذكور هنا لكلمتي (الهُمزة) و (اللُّمزة) وقع في"الشعب"على القلب:" (الهُمزة) : الذي يعيبك في وجهك، و (اللمزة) الذي يعيبك بالغيب". وهكذا رواه ابن جرير في"التفسير" (30/ 189) عن أبي العالية مختصرًا. وعزاه القرطبي للحسن أيضًا ومجاهد وعطاء بن أبي رباح. وذكر البغوي (8/ 529) عن مقاتل ضده. والله أعلم.