وأما إذا جامع واغتسل ثم خرج المني ؛ فلا يغتسل ثانيًا على هذه الرواية إلا أن يجد بعد الغسل شهوة عند الخروج أو قبله ، فيتبين أن الانتقال إنما حصل بها ، وأن شهوة الجماع الأولى قصرت عنه ، فيجب غسل ثان لتجدد الانتقال بعد الأول ، ولا بد من الوضوء لبقية المني على جميع الروايات . وإن وجب الغسل بالانتقال ؛ حصل به البلوغ والفطر وفساد النسك ووجوب الكفارة في وجه .
وإن خرج مني رجل من فرج امرأة بعد غسلها ، أو استدخلته بقطنة أو غيرها ، أو دب إلى فرجها من الوطء دونه: فوجهان . والنص عدمه .
ومن قام من نومه فوجد بللا لم يتيقنه منيًا: لزمه الغسل ، إلا أن يتقدم منه لمس أو تفكر ، أو يكون به إبردة: فلا غسل عليه .
فصل [ التقاء الختانين ]
الثاني: التقاء الختانين وهو: تغييب الحشفة أو قدرها من مجبوب الذكر ، قبلا كان أو دبرًا ، أصليين ، من آدمي ، أو بهيم ولو ميت .
وفي الواطئ أو الموطوء لعشر ، والموطوءة لتسع ، والوطء بحائل من غير إنزال: وجهان .
وإن وطئ امرأة في دبرها أو غلامًا: فالغسل على الواطئ . وفي وجوبه على الموطوء إذا لم ينزل: وجهان .
ويعتبر أن يكون الفرجان أصليين ؛ فلو أولج رجل في قبل خنثى مشكل ، أو أولج الخنثى ذكره في فرج المرأة: فلا غسل عليهما ؛ لاحتمال كونه خلقة زائدة . وكذلك لو جامع كل واحد من الخنثيين الآخر بالذكر في القبل: فلا غسل ؛ لاحتمال كونهما رجلين أو امرأتين .