فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 908

وذكر ابن عقيل: أنه يلزمهما الغسل ، قال: لأن في كل واحد منهما فرجًا أصليًا قد وطئ به أو وطئ فيه . وهذا وهم فاحش ذكر نقيضه بعد أسطر في كلام آخر .

ولو جامع الخنثى امرأة ، وجامعه في قبله رجل: لزم الخنثى الغسل ، ولزم أحد الآخرين لا بعينه .

الثالث: إسلام الكافر ، أصليًا كان أو مرتدًا ، أصابته جنابة في شركه أو لم تصبه ، اغتسل منها أو لم يغتسل [1] . هذا ظاهر المذهب ونص عليه أحمد .

وحكي عن أبي بكر: أنه لا يجب الغسل على من أسلم لكن يستحب ؛ لأنه أسلم الخلق الكثير والجم الغفير في عهده عليه السلام ، وارتد في خلافة أبي بكر من ارتد ثم عاود الإسلام ، فلو أوجب ذلك غسلا لنقل نقلا متواترًا [2] . نعم إن كان أجنب في [ كفره ] [3] : لزمه الغسل لذلك ، كما يلزم المجنون بعد الإفاقة لجنابة قبلها ، وسواء اغتسل في زمن كفره أو لم يغتسل ؛ لأن الغسل عبادة بدنية يعتبر لها النية ، فلم تصح من الكافر ؛ كالصلاة والصوم والتيمم .

والأول المذهب ؛ لا روى قيس بن عاصم:"أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر" [4] رواه الخمسة إلا ابن ماجة وحسنه الترمذي .

(1) لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالغسل من غير استفصال ، ولو اختلف الحال لوجب الاستفصال . ( المبدع 1 / 184 ) .

(2) انظر امغني ( 1 / 132 ) .

(3) في الأصل: فكره .

(4) أخرجه أبو داود ( 1 / 98 ح 355 ) ، والترمذي ( 2 / 502 ح 605 ) ، والنسائي ( 1 / 109 ح 188 ) ، وأحمد ( 5 / 61 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت