وعن أبي هريرة: (( أن ثمامة بن أثال أسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل ) ) [1] رواه أحمد .
ولأن إسلام الكافر لا يخلو غالبًا من جنابة سابقة ، وغسله قبله لا يصح ؛ لأنه عبادة تفتقر إلى النية ، فجعل مظنة قائمة مقام حقيقة الجنابة ؛ كالتقاء الختانين مع الإنزال .
وتواتر النقل بذلك لا يشترط ؛ لأن عدالة الراوي مع إمكان صدقه يكفي وقد وجدا . ثم لعله نقل متواترًا ثم انقطع ؛ لانقطاع الإسلام .
[ ولأن ] [2] الخلق الكثير والجم الغفير [ أسلموا ] [3] في كل يوم ، فقل نقله حين قلت الحاجة إليه .
الرابع: الموت [4] .
وقيل: إلا مع حيض أو نفاس [5] .
ومن وطئ ميتًا بعد غسله: أعيد غسله في أصح الوجهين .
الخامس: الحيض .
والسادس: النفاس إذا فرغا أو انقطعا .
(1) أخرجه أحمد ( 2 / 304 ح 8024 ) .
(2) زيادة على الأصل .
(3) زيادة على الأصل . وانظر: المغني ( 1 / 132 ) .
(4) قال في الممتع ( 1 / 223 ) : والغسل للموت تعبد لا عن حدث ولا عن نجس ؛ لأنه لو كان عن حدث لم يرتفع مع بقاء سببه ، كالحائض لا تغتسل من جريان الدم ، ولو كان عن نجس لم يطهر مع بقاء سبب التنجيس وهو الموت .
(5) وذلك لأن دم النفاس هو دم الحيض إنما كان في مدة الحمل ينصرف إلى غذاء الولد ، فحين خرج الولد خرج الدم لعدم مصرفه وسمي نفاسًا ( المغني 1 / 134 ) .