وقال ابن عقيل [1] : إن الغسل من غسل الميت لا يجب ولا يستحب . قال: وهو ظاهر كلام أحمد ، وقال: لا يثبت في الاغتسال من غسل الميت حديث .
وقال ابن المنذر [2] : ليس في هذا حديث يثبت .
فصل [ الغسل بسحاق وبالتقاء الختانين ]
ولا يجب بسحاق ولا بالتقاء الختانين من غير إيلاج .
وما حرم بلا وضوء: حرم بلا غسل ، إلا اللبث في المسجد ، ولا عكس . ومن لزمه غسل: لم يقرأ آية فصاعدًا .
وعنه: ولا بعض آية . وله البسملة والحمدلة ذكرًا وشكرًا ، لا قراءة . نص عليه .
وله العبور في المسجد بشرط أن يكون لحاجة أو غرض وإن لم يكن ضروريًا من قرب الطريق وغيره ، فأما عبثًا فلا .
وحكى ابن عقيل وجهًا بإباحته للجنب دون الحائض ؛ لأن حدثها أغلظ .
وإن دعته الضرورة إلى اللبث في المسجد مع الجنابة ابتداء ودوامًا ؛ لخوف على نفسه أو ماله أو حبس الغير له أو غير ذلك ، ولم يمكنه الغسل ولا الوضوء: جاز له اللبث بغير تيمم . نص عليه .
وقيل: لا يجوز إلا بتيمم ، وهو الأقوى عندي .
(1) انظر قول ابن عقيل في: الإنصاف ( 1 / 248 ) .
(2) انظر قول ابن المنذر في: المغني ( 1 / 134 ) .