معها ، فأحببنا أن نؤخر الأولى من المجموعتين لتقرب من وقت الثانية ، فيصليهما بخروج واحد ، فيتوفر الجمع ويكثر المصلون . وهذا المعنى مفقود في المصلي وحده على ما اختاره القاضي وغيره .
وظاهر كلام أحمد: أنه كالمصلي في الجماعة ، لأن الحكمة إذا وجدت في الأغلب سحب حكمه على النادر . فهذا كله في توجيه المنصوص في التسوية بين الظهر والمغرب .
وظاهر كلام أبي الخطاب: أن المغرب لا تؤخر للغيم بخلاف الظهر"لأن تأخيرها مكروه أو محرم عند من يجعل لها وقتا واحدا ."
ولأنه لا يشق مع تقديمها انتظار العشاء لقربها منها ، فلا يشق فعلهما بخروج واحد .
ولأنه قد يقع بسبب الغيم مانع يشق الخروج معه في الظلمة ، ولذلك أحببنا معه تقديم العشاء الاخرة ، فكان التقديم أحوط ، والظهر بخلاف ذلك في المعاني الثلاثة .
وهذا الاختلاف كله فيما إذا تيقن دخول الوقت مع الغيم . فاما إذا غلب على ظنه دخوله ، فالأفضل أن يؤخر عنه إلى حين اليقين في جميع الصلوات ؛ لئلا يخاطر بالفرض لدرك فضيلة .
ويستحب تأخير الظهر مع شدة الحر إلى وسط الوقت .
والسنة: تعجيل الجمعة ، وأن لا يبرد بها في الحر ؛ لأنه لم ينقل عن أحد من الصحابة تأخيرها ، بل تعجيلها في بعض الأحيان قبل الزوال .
ولأن السنة التبكير إليها ويجتمع الناس لها ، فيتاذون حينئذ بتأخيرها .