فصل [ صلاة العصر ]
ثم يعقب وقت الظهر العصر [1] ، وهي أربع ركعات ، وهي الوسطى إلى
الغر وب .
فإذا صار فيء الشيء مثليه بعد فيء الزوال: كره التأخير بلا عذر في أحد الوجهين ، ويحرم في الأخر .
وعنه: إذا اصفرت الشمس .
ويستحب تعجيلها مطلقا .
ويعقبه وقت المغرب [2] إلى غيبوبة الشفق الأحمر في السفر والحضر .
وعنه: الحمرة في السفر ، والبياض في الحضر .
وهي ثلاث ركعات ، وتسمى وتر النهار .
وتعجيلها أفضل ، إلا ليلة النحر في حق الهرم إذا قصد مزدلفة ؛ فإنه يؤخرها
إلى عشاء الأخرة .
ويعقبه وقت العشاء [3] ، وهي أربع ركعات .
(1) العصر هو العشي ، والعصران: الغداة والعشي ، ومنه سميت صلاة العصر تقول: فلان يأتي فلانا العصرين إذا كان يأتيه طرفي النهار ، فكأنها سميت باسم وقتها ( المباع 1/ 340 ) .
(2) المغرب في الأصل مصدر غربت الشمس غروبا ومغربا ، ويطلق في اللغة على وقت الغروب ومكانه ، فسميت هذه بذلك ؟ لفعلها في هذا الوقت ( المباع 1/ 1343 ) .
(3) العشي والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة ، والعشاء بالكسر والمد مثله ، وهو اسم لأول الظلام ، سميت الصلاة بذلك لأنها تفعل فيه ، ويقال لها عشاء الأخرة ( الصحاح ، مافى ة:
عشا ( والمبدع 1/ 345 ) .