ويكره أن تسمى العتمة [1] ، وهي أثقل صلاة على المنافقين .
وأول وقتها: إذا خرج وقت المغرب .
ويستحب في الحضر انتظار ذهاب البياض إذا قلنا: إن الشفق فيه الحمرة .
وآخر وقتها المختار: ثلث الليل .
وعنه: نصفه .
ويبقى وقت الجواز والضرورة إلى طلوع الفجر الثاني [2] .
وفعلها في آخر وقتها المختار أفضل .
ويكره النوم قبلها والحديث بعدها إلا لشغل .
ويحرم التأخير بعد وقتها المختار بلا عذر ، وقيل: يكره .
فصل [ إدراك تكبيرة الأحرام ]
ومن أدرك من الصلاة في غير جمعة قدر تكبيرة الأحرام قبل خروج وقتها: فقد أدركها ؛ بمعنى بناء ما خرج منها عن الوقت على تحريمة الأداء نيه ، ووقوعه موقعه في الصحة والأجزاء .
ولو تعمد التأخير والخارج عن الوقت قضى في أحد الوجهين .
(1) لما روي عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ، ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل". أخرجه مسلم ( 1/ 445 ح 644 ) .
قال النووي في شرحه ( 5/ 143 ) : معناه: أن الأعراب يسمونها العتمة ؟ لكونهم يعتمون بحلاب الأبل ، أي: يؤخرونه إلى شدة الظلام .
(2) لأن ما بعد الثلث أو النصف وقت للوتر وهي من توابع العشاء ، فاقتضى أن يكون وقتا للعشاء ؟ لأن التابع إنما يصلى في وقت المتبوع كركعتي الفجر ( الممتع 343/1 ) .