فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 908

ولأن الخطاب تعلق بدخول الوقت على ما دل عليه قوله: ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) الأسراء: 78 ، فوجب

أن يتعلق به الوجوب ؛ لأنه مقتضى الأمر .

ولأننا أجمعنا على صحة أدائها في أول الوقت بنية الفرضية من غير نية التعجيل ، وأنه إذا نواها نفلا: لم تجزئه ، وذلك دليل تعلق الوجوب به ، وجواز التأخير عنه لا يمنع منه ؛ بدليل قضاء رمضان والنذور والكفارات والدين قبل المطالبة وغير ذلك مما لا يجب على الفور .

وقول ابن بطة: هذا تكليف ما لا يطاق ، ليس كذلك ؛ لأنا لا نلزمه الفعل

قبل الإمكان ، وإنما نثبتها في ذمته ويفعلها وقت إمكانه ، كالصلاة على النائم والصوم على المغمى عليه ونظائرهما .

ويجب الظهر كا يجب به العصر [1]

وهل يجب العصر كا يجب به الظهر ؛ على روايتين [2]

وحكم المغرب والعشاء كحكم الظهر والعصر فيما ذكرنا .

(1) لأن وقت الثانية وقت للأولى حال العذر فإذا أدركه المعذور لزمه فرضها كما يلزمه فرض الثانية ( الشرح الكبير 1/ 1448 . )

(2) الأولى: يجب العصر كا يجب به الظهر ؟ لأنها إحدى صلاتي الجمع فوجبت بإدراك جزء من وقت الأخرى كا لأولى .

والثانية: لا يجب العصر كا يجب به الظهر ؟ لأنه لم يدرك جزءا من وقتها ولا من وقت تبعها فلم تجب كما لو لم يدرك من وقت الأولى شيئا . وفارق مدرك وقت الثانية فإنه أدرك وقت تبع الأولى ؟ لأن الأولى تفعل في وقت الثانية متبوعة مقصودة ( الشرح الكبير 1/ 448 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت