فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 908

فصل [ في دخول أول وقت الصلاة ]

والناس في أول الوقت على ثلاثة أضرب:

من يعلم الوقت يقينا ، وهو العالم بالتسيير والساعات والدقائق والزوال ؛ فمتى لم يكن بالسماء مانع ؛ ففرضه اليقين .

والثاني: جاهل لا يعرف ذلك ؛ ففرضه التقليد لمن يعلمه .

والثالث: من فرضه الاجتهاد والتحري ، وهو العالم في حال الغيم والأعمى والمحبوس الذي لا يعلم الليل من النهار ؛ فهؤلاء إذا لم يجدوا من يخبرهم بالوقت عن علم ؛ ففرضهم التحري في الوفت ولا يصلون حتى يتيقنوا ، أو يغلب على ظنهم دخول الوقت ، ويرجع في ذلك إلى تقدير الزمان بقراءة القرآن ، ومقدار عمل الصناع .

فإن صلوا شاكين في دخول الوقت: لم يجزئهم . وإن أخبرهم ثقة عن علم عنده بدخول الوقت: عملوا بقوله . وإن أخبرهم عن اجتهاد: لم يقلدوه وعملوا على اجتهادهم .

ومن اجتهد منهم وصلى ، فبان أنه وافق إحرامه بالصلاة وقتها أو ما

أ بعده ، [1] : أ جزأه .

وإن وافق إحرامه بها قبل وقتها: لم يجزئه فرضا ، وانقلبت نفلا .

وإن ظن فائتة فصلاها ثم بان أنها لم نكن عليه: وقعت نفلا . وقيل: تبطل .

(1) في الأصل: بعدها . والمثبت من المستوعب ( 1/ 147 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت