وعندي: يصلي عريانا ؛ لأن فرض الستر أخف ؛ لأنه مختص بالعورة ، ومجمع على سقوط الفرض بدونه عند العجز عنه .
وفرض اجتناب النجاسة يعم الثوب والبقعة والبدن كله حملا وملاقاة .
وفي سقوط الفرض بدونه عند الضرورة خلاف ، فلم تصح صلاته بدونها كالطاهر 0 التي لا تكفي ، وكالحرير إذا لم يجد سواه .
ولأن ستر العورة واجتناب النجاسة شرطان ، ولا يمكنه تحصيل أحدهما إلا بتفويت الاخر ، فقذم ستر العورة ؛ لأنه أقواهما واكدهما ، بدليل وجوبه في الصلاة وغيرها .
ولأن فواته يفوت معه ركن القيام والسجود عند كثر العلماء ، وفوات اجتناب النجاسة لا يتعداه .
ولأن يسير النجاسة في الجملة يعفى عنه ، ولا يعفى عن يسير شيء من العورة . فعلم أن الستر آكد .
وإنما قلنا بالإعادة ؛ لأنه قادر على كل واحد من الشرطين على تقدير ترك الآخر ، فقدمنا حالة التزاحم آكدهما ، فإذا زالت أوجبنا الإعادة استدراكا للخلل الحاصل بترك الشرط الذي كان مقدورا عليه من وجه ، بخلاف المحبوس فإنه عاجز من كل وجه .
والصحيح: أنه لا يعيد ؛ لأنها نجاسة أذن له في الصلاة معها ، فأشبهت نجاسة المستحاضة .
ولأن القول بالصلاة معها مع وجوب الإعادة متناقض هاهنا .