فهرس الكتاب
واختلف أصحابنا أي الأركان يبطل السبق به؟ على وجهين:
أحدهما: يبطل كل ركن فعلي، ركوعا أو سجودا أو قياما أو قعودا.
والآخر: إن كان السبق بالركوع: أبطل، وإلا فلا؛ لأن الركوع هو الذي يحصل به الإدراك، ويفوت بفواته إدراك الركعة ويلغو ما بعده، فجاز أن يختص بطلان الصلاة بالسبق به؛ كلما اختص فواتها بالسبق به.
قال ابن عقيل: وليس معنى السبق ما يقع لكثير من الناس وأنه ركوع المأموم قبل إمامه وسجوده قبله؛ لكن السبق الذي يبطل هو: أن يركع قبله ويرفع الإمام بعدما ركع. فأما إن أدركه راكعا فحصل متابعا للإمام فيما أتى به بعد ذلك من الركوع: لم يعد مسبوقا السبق الذى يبطل.
وإن تخلف عنه بركن غير تشهده عمدا: بطلت صلاته في أحد الوجهين.
وإن فاته أكثر أو الركوع وحده بلا عذر: فوجهان.
وإن فاته ركن غير الركوع سهوا: فعله ولحقه، وفي الركعة مع السهو
والزحام ونحوهما: روايتان.
وان نام حتى ركع الإمام ورفع: لم يعتد بتلك الركعة، واعتد بما قبلها وبعدها في إحدى الروايتين.
وفي الأخرى: يبتدئ الصلاة.
ولو نام حتى سبقه بسجدتين: لم يعتد بتلك الركعة، واعتد بما قبلها وبعدها.
وإن كلان سبقه بسجدة: فإنه يسجد معه، ثم يسجد الثانية ويعتد بالركعة.
وإن نام المأموم حتى صلى الإمام ركعتين ثم استيقظ ففيه روايتان:
إحداهما: قد بطلت صلاته فيبتدئها.