فصل [ شراء الأرض العشرية ]
يجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية [1] من مسلم غير خراجية ، ولا يعشر مغل غير تغلي [2] ، وكذا ما ملكه بإحيائه .
وعنه: يكره بيعه
وعنه: يحرم ويصح ، وعليه عشران . وعنه: عشر .
فإن أسلم أو باعها لمسلم: بقي عشر الزكاة فقط ، وإن أسلم وفيها زرع مشتد أو ثمر بدا صلاحه: فلا شيء عليه فيه ، وإن باعه معها أو دونها لمسلم: فالعشران على الكافر .
وكذا إن أسلم تغلي أو باع أرضه لمسلم .
وله شراء أرض خراجية وغيرها ، وعليه عشرا زرعها يسقط أحدهما بالإسلام ؛ كما لو أسلم بعد وقت الوجوب .
(1) الأرض العشرية: هي التي للمسلم ولا خراج عليها . قاله صاحب المغني . وقال غيره: هي الأرض التي يجب فيها العشر ، خراجية كانت أو غير خراجية ، وهو أظهر( الممتع
(2) بنو تغلب: قوم من النصارى من العرب كانوا بقرب الروم ، فلما أراد عمر رضي الله عنه أن يوظف عليهم الجزية أبوا وقالوا: نحن من العرب نأنف من أداء الجزية ، فإن وظفت علينا الجزية لحقنا بأعدائك من الروم ، وإن رأيت أن تأخذ منا ما يأخذ بعضكم من بعض وتضعفه علينا فعلنا ذلك ، فشاور عمر رضي الله عنه الصحابة في ذلك ، وكان الذي يسعى
بينه وبينهم كردوس التغلي . فقال: يا أمير المؤمنين صالحهم فإنك إن تناجزهم لم تطقهم ، فصالحهم عمر رضي الله عنه على أن يأخذ منهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين ، ولم يتعرض لهذا الصلح بعده عثمان رضي الله عنه ، فلزم أول الأمة وأخرها ( المبسوط للسرخسي 2/ 178 ) .