فهرس الكتاب
ويجب أن يخرج عن الميت والمعضوب حجة الفرص ؛ كحجة الإسلام والنذر من بلده الذي يستوطنه ، إلا أن يكون قد خرج حاجا فمات في بعض الطريق ؛ فإنه يخرج عنه من حيث مات ؛ لأن الميت كان يلزمه أن يحج من بلده . فإذا سافر بعض الطريق لأجل الحج ؛ فقد أسقط بعض ما وجب علي ، فلزم الحج عنه بما بقي عليه .
فإن كان له وطنان ، وله في كل واحد منهما أهل فمات في غير وطنه:
حج عنه من أقرب الوطنين ؛ لأن الميت كان بالخيار في حال حياته في الحج من أيهما شاء ، فكذلك بعد موته . كذا ذكره القاضي [1] . وقال: قد نص أحمد على هذا [2] .
ومن أوصى بحجة فرض ، ولم يبلغ ماله أن يحج عنه من حيث الوجوب:
لم يلزم الورثة أن يحجوا عنه من حيث بلغ ماله [3] . نص عليه في رواية الأثرم [4] فقال ما يكون الحج عندي إلا من حيث وجب عليه ، وما فعل عنه من خير يقرب إلى الله تعالى لم يضره .
(1) في العليق ( ص: 6 ) .
(2) في رواية أبي داود ، انظر: مسائل الأمام أحمد رواية أبي داود ( ص: 136 ) .
(3) قال في الشرح الكبير ( 3/ 189 ) : وعنه: يحج ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( اذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) 0 أخرجه البخاري ( 6/ 2658 ح 6858 ) .
ولأنه قدر على أداء بعض الواجب فلزمه كالزكاة .
(4) انظر رواية الأئرم في: المستوعب ( 1/ 545 ) .