وإن طاف منكسا (1) ، أو على جدار الحجر ، أو شذروان الكعبة (2) ، أو وراء حائل ، أو ترك شيئا من الطواف وإن قل (3) ، أو لم ينوه (4) : لم يجزئه .
وقيل: يجزئ من وراء حائل في المسجد (5) .
ومن شك في عدد ما طاف: أخذ باليقين ، وقال أبو بكر: بغلبة ظنه (6) .
وإن أخبره اثنان بما طاف: رجع إليهما ، نص عليه ، وقيل: لا يرجع .
ثم يصلي ركعتين نفلا خلف المقام: الأولى بالحمد والكافرون ، والثانية بالحمد والإخلاص .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) أي: جعل البيت عن يمينه .
( 2 ) شاذروان الكعبة: القدر الذى ترك خارجا عن عرض الجدار مرتفعا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع ، والذراع أربع وعشرون أصبعا ، وهو جزء من الكعبة نقضته قريش من عرض جدار أساس الكعبة ، وهو ظاهر في جوانب البيت إلا عند الحجر الأسود وهو في هذا الزمان قد صفح فصار بحيث يعسر الدوس عليه . فجزى الله فاعله خيرا ( المطلع ص: 191- 192 ) .
( 3 ) لأنه لم يأت بالعدد المعتبر المستفاد من فعله صلى الله عليه وسلم ( المبدع 3/ 221 ) .
( 4 ) لأن النية شرط لصحة الطواف بالبيت ، وأصل في جميع العبادات .
( 5 ) وهو الصحيح ؛ لقوله تعالى: ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) [ البقرة: 125 ] .
وذلك يقتضي أن بيته معد للطائفين والعاكفين والمصلين وذلك يقتضي أن له أثرا في اختصاص الطواف به ( شرح العمدة 3/ 599 ) .
( 6 ) انظر قول أبي بكر في: الإنصاف ( 4/ 17 ) ثم قال المرداوى: وقول أبي بكر هنا مخالف لما قاله فيما إذا شك في عدد الركعات أنه يأخذ باليقين .