فصل [ استلام الركن الأسود ]
ثم يستلم الركن الأسود ، ويخرج إلى الصفا من بابه ، فيرقى عليه حتى يرى البيت ، ويرفع يديه ويكبر نحوه ثلاثا ويقول: الحمد لله على ما هدانا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير . لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلا الله ، لا نعبد إلا إياه ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .
ثم يلبي (1) ، ويدعو بما أحب ، وكذا ثانيا وثالثا .
ثم ينحدر ويمشي إلى العلم ، ثم يسعى سعيا شديدا ، وقيل: يرمل إلى العلم الآخر .
ثم يمشي فيرقى المروة ويقول ما قال على الصفا .
ثم ينزل ويمشي في موضع مشيه ، ويسعى في موضع سعيه حتى يأتي الصفا ، يفعل ذلك سبعا ، يحتسب بالذهاب سعية وبالرجوع سعية .
وإن بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط .
والمرأة تمشي ولا تسعى ، ولا ترقى الصفا والمروة والمشعر الحرام (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن وقت التلبية باق ، وهو موطن ذكر ، فاستحب نيه التلبية ، كما لو علا على الصفا والمروة وأولى لامتياز هذين الشرفين بتوكيد الذكر .
ولم يذكر أحمد وأكثر أصحابه مثل الأثرم هنا استحباب تلبية وهذا أجود ؛ لأن الذين أخبروا عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا والمروة ذكروا أنه كبر وهلل ودعا وحمد الله ( شرح العمدة 3/460 )
( 2 ) لئلا تزاحم الرجال ، ولأن ترك ذلك أستر لها ( الممتع 2/ 439 ) .