ولا يصح سعي قبل طواف ، وعنه: يصح جهلا وسهوا ، ولا يجزئ في حج
قبل أشهره .
فإذا سعى ؟ فإن كان حاجا: بقي محرما حتى يفرغ من أفعاله ، وإن كان متمتعا أو معتمرا لا هدي معه: حلق أو قصر وحل منها .
وإن كان مع المتمتع هدي: لم يحلق ولم يحل حتى يفرغ حجه فيحرم به هو .
ومن حل قبل الزوال من مكة أو بقية الحرم يوم التروية أو عرفة ، فإن جاوزه لزمه دم .
فصل [ الخروج إلى منى ]
ويخرج إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والعشاءين والصبح . فإذا طلعت الشمس بثبير (1) سار للوقوف ، واغتسل له ، وأقام بنمرة ، وقيل: بعرفة إلى الزوال (2) .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) ثبير: جبل عظيم من جبال مكة ، سمي ثبيرا برجل من هذيل مات في ذلك الجبل فعرف الجبل به ، واسم الرجل ثبير ، ويجوز أن يكون سمي بذلك لحبسه الشمس عن الشروق في أول طلوعها ، وهو على يسار الذاهب إلى عرفات من منى ، وهو الذى أهبط عليه الكبش الذى فدى به سيدنا إسماعيل عليه السلام ( معجم البلدان 2/ 73 ، والأعلام للقطبي ص: 451-452 ) .
( 2 ) قال الزركشي ( 2/ 252 ) : تنبيه: نمرة موضع بعرفة ، وهو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف . قاله المنذري . وبهذا يتبين أن قول صاحب التلخيص: أقام بنمرة ، وقيل: بعرفة ؛ ليس بجيد ، إذ نمرة من عرفه . وكلام الخرقي قد يشهد لهذا ؛ لأنه قال: دفع إلى عرفة ، ثم قال: ثم يصير إلى موقف عرفة . وانظر: الإنصاف ( 4 / 27- 28 )