ويخطب الإمام بعده خطبة واحدة يفتتحها بالتكبير ، ويعلم الناس مناسكهم ، ثم يصلي بهم الظهر والعصر يجمع بينهما- إن جاز له (1) - بإقامتين . ومن شق عليه صلى فرادى .
قال الخرقي (2) : وإن أذن فلا بأس ، كأنه ذهب إلى أنه مخير بين أن يؤذن للأولى أو لا يؤذن ؟ لأن كلا مروى عن النبي صلى الله عليه وسلم .
والأذان أولى ، واتباع ما جاءت به السنة أولى ، وهو مع ذلك موافق للقياس ؛
كما في سائر المجموعات والفوائت .
ثم يأتي عرفة وكلها موقف ، وليس منه عرنة والسوق ومسجده ونمرة . والمستحب: أن يقف عند الصخرات وجبل الرحمة قرب الإمام ، مستقبل القبلة راكبا .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) يقصد من يجوز له الجمع والقصر ، وهو الذي بينه وبين وطنه مسافة القصر .
قال في الفتاوى ( 6/ 130 ) : ويصلي خلف الإمام جميع الحاج أهل مكة وغيرهم قصرا و جمعا كما كان أهل مكة يفعلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ومزدلفة ومنى ، وكذلك كانوا يفعلون خلف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه أحدا من أهل مكة أن يتموا الصلاة ، ولا قالوا لهم بعرفة ومزدلفة ومنى: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ، ومن حكى ذلك عنهم فقد أخطأ ، ولكن المنقول عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك في غزوة الفتح لما صلى بهم بمكة ، وأما في حجه فإنه لم ينزل بمكة ولكن كان نازلا خارج مكة وهناك كان يصلي بأصحابه ، ثم لما خرج إلى منى وعرفة خرج معه أهل مكة وغيرهم ، ولما رجع من عرفة رجعوا معه ، ولما صلى بمنى أيام منى صلوا معه .
( 2 ) مختصر الخرقي ( ص: 60 ) .