فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 908

وكذلك لو عشش طائر في ملك إنسان: لم يملك بيضه ولا فراخه إلا

بأخذها .

وكذلك لو توحَّل صيد في أرض إنسان ، أو دخلها سمك ثم نضب عنه

الماء وبقي فيها: لم يملكه صاحب الأرض إلا أنه أحق به ؛ لأن يده على الأرض

له ، ومن أخذ ذلك: ملكه بالأخذ مع كونه لا يجوز له دخول ملك غيره بغير

إذنه [1] .

وعنه رواية أخرى: أنه يجوز لمالك الأرض بيع ما فيها من المعادن الجارية""

لأنه يملكه بملك الأرض التي هو فيها ، وكذلك حكم النابت في أرضه من الكلأ

والشوك .

فصل [ بيع الوقف ]

ولا يجوز بيع الوقف ، إلا أن أصحابنا قالوا: إذا خرب أو كان فرسا فعطب

وتعطلت منفعته: جاز بيعه وصرف ثمنه في مثله .

ولا يجوز بيع رياع مكة ولا إجارة بيوتها على الرواية التي تقول: فتحت

عنوة ، وعلى الرواية التي تقول: فتحت صلحا يجوزان ذلك .

(1) فإن قيل: فكيف يملكه وقد تعدى ؛

قيل: تعديه لا يمنع ملكه كما لو عشش في أرضه طائر ، أو دخل فيها ظبي ، أو نضب الماء عن سمك ندخل اليه داخل وأخذه فإنه يكون متعديا بالدخول وكللك ما أخذه .

وقال ابن عقيل: يتخرج عندي أنه لا يملك بذلك ؛ لأنه سبب حرام فلا يستفاد به الملك كالبيع الفاسد ( الممتع 3/ 29 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت