وكذلك لو عشش طائر في ملك إنسان: لم يملك بيضه ولا فراخه إلا
بأخذها .
وكذلك لو توحَّل صيد في أرض إنسان ، أو دخلها سمك ثم نضب عنه
الماء وبقي فيها: لم يملكه صاحب الأرض إلا أنه أحق به ؛ لأن يده على الأرض
له ، ومن أخذ ذلك: ملكه بالأخذ مع كونه لا يجوز له دخول ملك غيره بغير
إذنه [1] .
وعنه رواية أخرى: أنه يجوز لمالك الأرض بيع ما فيها من المعادن الجارية""
لأنه يملكه بملك الأرض التي هو فيها ، وكذلك حكم النابت في أرضه من الكلأ
والشوك .
فصل [ بيع الوقف ]
ولا يجوز بيع الوقف ، إلا أن أصحابنا قالوا: إذا خرب أو كان فرسا فعطب
وتعطلت منفعته: جاز بيعه وصرف ثمنه في مثله .
ولا يجوز بيع رياع مكة ولا إجارة بيوتها على الرواية التي تقول: فتحت
عنوة ، وعلى الرواية التي تقول: فتحت صلحا يجوزان ذلك .
(1) فإن قيل: فكيف يملكه وقد تعدى ؛
قيل: تعديه لا يمنع ملكه كما لو عشش في أرضه طائر ، أو دخل فيها ظبي ، أو نضب الماء عن سمك ندخل اليه داخل وأخذه فإنه يكون متعديا بالدخول وكللك ما أخذه .
وقال ابن عقيل: يتخرج عندي أنه لا يملك بذلك ؛ لأنه سبب حرام فلا يستفاد به الملك كالبيع الفاسد ( الممتع 3/ 29 ) .