فأما أرض السواد وهي: من حديثة الموصل إلى عبّادان طولا ، ومن عُذَيب القادسية إلى حلوإن عرضا ، فيكون طوله مائة وستين فرسخا ، وعرضه ثمانين فرسخا [1] .
وسمي سوادًا ؛ لأن العرب كانت تخرج من أرضها ولا زرع بها ولا شجر ، فتظهر لهم خضرة الزرع وإلاشجار بالعراق ، وهم يجمعون في إلاسم بين الخضرة والسواد فسموه سوادا .
وسموا العراق عراقا ؛ لاستواء أرضه وخلوّها من جبال مرتفعة وأودية منخفضة [2] ؛ فمذهب أحمد: أنها فتحت عنوة ، ولم يقسمها عمر بين الغانمين ، بل وقفها على كافة المسلمين ، وأقرّها في يد أربابها بالخراج الذي ضربه ، يكون أجرة لها في كل عام ، ولم يقدر مدتها لعموم المصلحة فيها ؛ فلا مجوز بيعها ولا شراؤها .
وعنه: أنه كره بيعها وأجاز شراءها .
فأما إجارتها فجائزة . نص عليه ؛ لأنها في يد أربابها مستأجرة بالخراج ، لإجارة المستأجر جائزة [3] .
ويجوز بيع المصحف مع الكراهة تنزيها .
وعنه: يحرم بيعه ويبطل ؛ كبيعه لكافر [4] .
(1) انظر: معجم البلدان ( 3/ 272 ) .
(2) المطلع ( ص: 229 ) .
(3) الكافي في الفقه ( 2/ 7 ) .
(4) لأنه مشتمل على كلام الله فوجب صيانته عن البيع ( الممتع 3/ 18 ) .