وهل يكره شراؤه وإبداله بصحف؛ على روايتين [1] .
فصل [المنابذة]
ولا يصح بيع منابذة نحو: أئ ثوب نبذته إلي فهو لي أو على بكذا [2] .
ولا ملامسة نحو: بعتك ثوبي هذا على أن لا تقلبه ولا تنشره، وإن لمسه أحدنا لزم البيع، أو فهو لك بكذا [3] .
ولا بيع الكالح بالكالح وهو: بيع الدين بالدين [4] .
ولا بيع الحصاة، وهو أن يقول: ارم هذه الحصاة، فأيّ ثوب أصابته أو أين بلغت من هذه الأرض فهو لك بكذا.
ولا بيع الحنطة في سنبلها بحنطة [5] ، وفيه بشعير وجهان.
(1) أما كون شرائه يكره في رواية، فلأنه وميلة الى البيع المتضمن إذلال المصحف فإذا لم يحرم فلا أقل من أن يكره.
وأما كونه لا يكره في رواية، فلأنه استنقاذ للمصحف فوجب جوازه من غيركراهة كشراء المسلم من الكفار ومع كونه حرأ محرم البيع.
وأما كون إبداله يكره في رواية، فلأنه بيع في الجملة فإذا لم يحرم فلا أقل من أن يكره.
وأما كونه لا يكره في رواية، فلان البيع إنما منع منه لما فيه من الرغبة عن المصحف وذلك مفقود في الإبدال (الممتع 3/ 18 - 19) .
ومراد المصنف بالكراهة: كراهة تنزيه لاكراهة تحريم.
(2) لما فيه من الغرر والجهل.
(3) لما فيه من الغرر والجهل.
(4) لأن في ذلك غررًا؛ لأنه ربما وقع ممن الدين في ذمته جحود، أو منع، أو ظهر مفلسأ فلا يقدر على تسليمه.
قال أبو عبيد بعد ذكر بيع الكالئ بالكالئ: هو النسيئة بالنسيئة (الممتع 3/ 156) .
(5) وهو بيع المحاقلة.