فعلى هذه الرواية ؛ إن اختار أحدهما إسقاط الخيار دون الآخر: سقط خياره خاصة .
وكذلك إن عقدا على أن لا خيار للبائع خاصة ، أو للمشتري خاصة: سقط خيار ذلك وبقي خيار الآخر .
فإن قال البائع: بعتك على أن لا خيار بيننا ، فقال المشتري: قبلت ولم يزد على ذلك: سقط خيارهما .
ومتى تولى طرفي العقد واحد وقلنا يصح ؛ كبيع الأب مال ابنه الصغير من نفسه ولمحو ذلك: سقط اعتبار التفرق ؛ لأنه لا يتصور ، وهل يثبت خيار المجلس في شراء من يعتق عليه والبيع بشرط الخيار ؛ على وجهين .
ولا يثبت خيار الشرط إلا في بيع لا يشترط له قبض ، وصلح بمعناه ، وإجارة في الذمة أو مدة لا تلي العقد ، وإن وليته: فوجهان ، ويصح .
فصل [في مدة الخيار]
ويثبت اشتراط الخيار فوق ثلاث ، وفسخ أحدهما به ، حتى مع غيبة صاحبه وسخطه بلا قضاء .
وخرج أن لا ينفسخ إذا لم تبلغه في المدة .
وإن شرطاه لأحدهما أو لهما ولو متفاوتا: صح ، وإن شرطا خيارا مجهولا:
لم يصح [1] .
(1) لأنها مدة ملحقة بالعقد فلا تجوز مع الجهالة كالأجل .
ولأن الخيار إلى الأبد يقتضي المنع من التصرف في المبيع على الأبد وذلك ينافي مقتضى العقد ( الممتع 3/ 77 ) .