وينتقل الملك بنفس العقد في الخيارين إلى المشتري ، وله نماؤه المنفصل وكسبه .
وإن كان المبيع زوجة المشتري: انفسخ النكاح ، أو ذا رحمه: عتق عليه .
وعنه: لا ينتقل الملك إلا بانقضاء الخيار [1] .
وعلى كلتا الروايتين: لا يملك كل واحد منهما التصرف فيما صار إليه في
مدة الخيارين2 ، فإن خالفا وتصرفا ببيع أو هبة أو وصية: لم ينفذ تصرفهما ، إلا أن يتصرف المشتري ، والخيار له وحده ، أو يتصرف مع البائع أو بإذنه: فينفذ تصرفه . وهل يكون تصرف كل واحد منهما فيما صار إليه رضا بالبيع ، وتصرفه فيما خرج عنه فسخًا للبيع ؛ على وجهين:
أحدهما: أن تصرفه فيما صار إليه يدل على رضاه بتمام البيع ، وفسخ الخيار وتصرفه فيما خرج عنه يدل على الفسخ .
والثاني: أن البيع والخيار بحالهما .
فإن تصرفا بالعتق: نفذ عتق من حكمنا له بالملك دون صاحبه .
فعلى هذا إذا حكمنا بانتقال الملك: نفذ عتق المشتري ، ونظرنا ؛ فإن تمم البائع العقد فله الثمن ، وإن فسخه فعلى روايتين:
إحداهما: ينفسخ البيع ويرجع بالقيمة .
(1) لأنه عقد قاصر لا يفيد التصرف ولا يلزم فلا ينتقل الملك فيه كالهبة قبل القبض .
قال في الممتع: والأولى أولى .
ولأنه بيع صحيح فنقل الملك عقيبه كما لو لم يشترط الخيار ( الممتع 3/ 81 ) .
2 لأنه ليس بملك للبائع فيتصرف فيه ولا انقطعت عنه علقه فيتصرف فيه المشتري ( الممتع3/82 )