فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 908

والثانية: لا ينفسخ ، ويكون له الثمن .

وكذلك إذا تلف المبيع في مدة الخيار في يد المشتري ؛ فعلى روايتين:

إحداهما: لا يبطل الخيار ، ويكون للبائع أن يفسخ ويطالب بالقيمة لتعذر الرجوع في المبيع .

والثانية: قد بطل الخيار ، فلا يرجع البائع إلا بالمسمى .

وهل الوقف كالبيع أو كالعتق ؛ على وجهين [1] .

وإن قال لعبده: إن بعتك فأنت حر فباعه: عتق وانفسخ البيع . نص عليه ؛لأن الصفة وجدت في وقت لم ينقطع تصرفه فيه .

وقيل: يعتق إن بقي الملك له مع الخيار .

وإن نفيا الخيار في العقد وصح نفيه: فلا .

وإن باع أمة فوطئها زمن الخيار من هي له إذا: فلا حد ولا مهر ، وولده حر لاحق به .

وإن وطئ من ليست له جهلا: لزمه المهر وقيمة الولد .

وإن علم زوال ملكه وأنه لا يعود بوطئه: حد . نص عليه2 .

(1) أما كون حكم وقف المشتري المبيع في وجه حكم بيعه . ومعناه أنه لا ينفذ ؛ فلأنه يتضمن بطلان حق غيره أشبه وقف المرهون .

وأما كون حكمه في وجه حكم عتقه . ومعناه أنه ينفذ ؛ فلأنه تصرف يبطل الشفعة فنفذ كالعتق .

والأول أصح ؛ قاله المصنف في المغني لما ذكر . وفارق العتق لتأكيده بدليل أنه يسري إلى ملك الغير ، ويبنى على التغليب ، ويصح في الرهن بخلاف الوقف ( الممتع 3/ 84 ) .

2 وأما الحد فالمنصوص عن أحمد أنه إن كان عالما بالتحريم فعليه الحد . وهذا يستدعي كون الملك لغيره ، وأن البيع لا ينفسخ بالتصرف .

والحجة في وجوبه: أنه وطء لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك ( الممتع 3/ 85 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت