والثانية: لا ينفسخ ، ويكون له الثمن .
وكذلك إذا تلف المبيع في مدة الخيار في يد المشتري ؛ فعلى روايتين:
إحداهما: لا يبطل الخيار ، ويكون للبائع أن يفسخ ويطالب بالقيمة لتعذر الرجوع في المبيع .
والثانية: قد بطل الخيار ، فلا يرجع البائع إلا بالمسمى .
وهل الوقف كالبيع أو كالعتق ؛ على وجهين [1] .
وإن قال لعبده: إن بعتك فأنت حر فباعه: عتق وانفسخ البيع . نص عليه ؛لأن الصفة وجدت في وقت لم ينقطع تصرفه فيه .
وقيل: يعتق إن بقي الملك له مع الخيار .
وإن نفيا الخيار في العقد وصح نفيه: فلا .
وإن باع أمة فوطئها زمن الخيار من هي له إذا: فلا حد ولا مهر ، وولده حر لاحق به .
وإن وطئ من ليست له جهلا: لزمه المهر وقيمة الولد .
وإن علم زوال ملكه وأنه لا يعود بوطئه: حد . نص عليه2 .
(1) أما كون حكم وقف المشتري المبيع في وجه حكم بيعه . ومعناه أنه لا ينفذ ؛ فلأنه يتضمن بطلان حق غيره أشبه وقف المرهون .
وأما كون حكمه في وجه حكم عتقه . ومعناه أنه ينفذ ؛ فلأنه تصرف يبطل الشفعة فنفذ كالعتق .
والأول أصح ؛ قاله المصنف في المغني لما ذكر . وفارق العتق لتأكيده بدليل أنه يسري إلى ملك الغير ، ويبنى على التغليب ، ويصح في الرهن بخلاف الوقف ( الممتع 3/ 84 ) .
2 وأما الحد فالمنصوص عن أحمد أنه إن كان عالما بالتحريم فعليه الحد . وهذا يستدعي كون الملك لغيره ، وأن البيع لا ينفسخ بالتصرف .
والحجة في وجوبه: أنه وطء لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك ( الممتع 3/ 85 ) .