فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 899

إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ (١) - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ أَنْدَى (٢) صَوْتاً مِنْكَ (٣) .

فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ.

قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ (٤) عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَلِلَّهِ الحَمْدُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ - وَصَحَّحَهُ (٥) -.

وَزَادَ أَحْمَدُ: «فَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ.

قَالَ: فَجَاءَهُ فَدَعَاهُ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى الفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَائِمٌ.

قَالَ (٦) : فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.


(١) الضبط المثبت من أ، ب.
(٢) في ز: «أبدى» ، وهو وهم.
يقال: فلان أندى صوتاً من فلان، إذا كان بعيد الصوت. الصحاح (٦/ ٢٥٠٦) .
(٣) في أ: «منك صوتا» بتقديم وتأخير، والمثبت من ب، د، هـ، و، ز.
(٤) في هـ، و: «بذلك» .
(٥) أحمد (١٦٤٧٨) ، وأبو داود (٤٩٩) ، وابن ماجه (٧٠٦) ، وابن خزيمة (٣٩٨) ، وابن حبان (١٥٤٩) ، والترمذي (١٨٩) .
(٦) «قَالَ» ليست في د، هـ، و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت