فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 899

يَخْطُبُ جَالِساً فَقَدْ كَذَبَ؛ فَقَدْ - وَاللَّهِ! - صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ (١) صَلَاةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .

٤٣٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ؛ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ!

وَيَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ (٣) كَهَاتَيْنِ، وَيَقْرُنُ (٤) بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى.


(١) في د: «ألف» .
(٢) صحيح مسلم (٨٦٢) .
(٣) في ج، و: بالرَّفع والنَّصب معاً، ولم تشكل في بقيَّة النُّسخ.
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ٣٥٥) : «يصح في (الساعة) : الرَّفعُ على العطف على ضمير ما لم يُسَمَّ فاعله في (بعثت) ، والنَّصبُ على المفعول معه، أي: مع الساعة؛ كما قالوا جاء البرد والطيالسةَ، أي: مع الطيالسة، ونصب المفعول معه بفعل مضمر يدل عليه الحال» .
وتُعُقِّبَ كلام القاضي عياض بأنه لا يجوز فيه إلا النصب، وهو الذي اقتصر عليه القاضي نفسه في إكمال المعلم (٣/ ٢٦٨) .
قال أبو البقاء العُكْبَري رحمه الله في إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص ٧٨) : «لا يجوزُ فيه إلا النَّصب، والواو فيه بمعنى (مع) ، والمراد به المقاربة، ولو رُفع لفسد المعنى؛ لأنه كان يكون تقديره: (بعثتُ وبعثت ساعة) ، وهذا فاسد في المعنى؛ إذْ لا يقال: بُعثتِ الساعة، ولا في الوقوع؛ لأنها لم توجد بعد» ، وانظر: فتح الباري (١١/ ٣٤٨) ، وإرشاد الساري (٩/ ٢٩١) .
وقال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٦/ ١٥٤) : « (بُعِثْتُ أَنَا والساعة) روى بنصبها ورفعها، والمشهور نصبها على المفعول معه» .
(٤) في ج: بضمِّ الرَّاء وكسرها معاً، ولم تشكل في بقيَّة النُّسخ.
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٦/ ١٥٤) : «هو بضم الراء على المشهور الفصيح، وحُكي كسرها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت