فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 899

رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِماً (١) ؛ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ (٢) ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ (٣) ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا (٤) .

فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ (٥) : اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا (٦) .

قَالَ أَنَسٌ: وَلَا (٧) وَاللَّهِ! مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ (٨) ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ (٩) مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ.


(١) في هـ، و زيادة: «ثم» ، وهو الموافق لما في الصحيحين.
(٢) أي: المواشي. وأصل المال: كل ما يتمول، وعُرفُه عند العرب: الإبل؛ لأنها معظم أموالهم. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٢/ ٥٤٢) .
(٣) أي: الطرق؛ لهلاك الإبل، ولعدم ما يؤكل في الطرق. المفهم (٢/ ٥٤٢) .
(٤) في ب، و: «أن يغيثنا» .
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ١٤٠) : «فادع اللَّه يغيثُنا: بضم الثاء، كذا لابن الحذاء، ولرواة البخاري في كتاب الاستسقاء؛ أي: ادعه بأن يغيثنا، وعند أكثرهم (يغثْنا) على الجواب، ومنهم من ضم الياء - من الإغاثة -، ومنهم من فتحها - من الغيث والغوث معاً -.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (٢/ ٥٠٣) : « (فادع اللَّه يغيثنا) : أي: فهو يغيثنا، وهذه رواية الأكثر، ولأبي ذر: (أن يغيثنا) ، وفي رواية إسماعيل بن جعفر الآتية للكشميهني: (يغثنا) بالجزم، ويجوز الضم في (يغيثنا) على أنه من الإغاثة، وبالفتح على أنه من الغيث، ويرجح الأول»
.
(٥) قوله: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ» ، إلى هنا سقط من هـ.
(٦) «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» الثَّالثة ليست في أ، هـ، والمثبت من ب، ج، د، و، ز.
(٧) في ج: «فلا» .
(٨) «قَزَعَة» : قطعة من السَّحاب، وهي رقيقة الظل. العين (١/ ١٣٢) .
(٩) «سَلْع» : جبل يبعد عن ساحة المسجد النَّبويِّ الشَّمالية الغربية حوالي (٥٠٠) مِتْر. انظر: معجم المعالم (ص ٢٦٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت