فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 899

٤٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ.

فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ عز وجل (١) » رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .

٤٩٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَاهَا رضي الله عنه حَدَّثَهَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَزَلَ وَادِياً دَهْساً (٣) - لَا مَاءَ فِيهِ -، وَسَبَقَهُ المُشْرِكُونَ إِلَى القِلَاتِ (٤) فَنَزَلُوا عَلَيْهَا.

وَأَصَابَ العَطَشَ المُسْلِمُونَ (٥) ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَنَجَمَ النِّفَاقُ (٦) ؛ فَقَالَ بَعْضُ المُنَافِقِينَ: لَوْ كَانَ نَبِيّاً كَمَا يَزْعُمُ لَاسْتَسْقَى لِقَوْمِهِ كَمَا اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ.

فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَوَقَالُوهَا؟ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَسْقِيَكُمْ (٧) ،


(١) أي: أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق اللَّه تعالى. شرح سنن أبي داود لابن رسلان (١١/ ١٩٠) .
(٢) صحيح مسلم (٨٩٨) .
(٣) في أ، ب، هـ، و: «دَهِشاً» ، وفي د: «هشما» ، والمثبت من ج، ز.
و «الدَّهْس» : المكان السَّهل اللَّيِّن، لا يبلغ أن يكون رملاً، وليس هو بتراب ولا طين. الصحاح (٣/ ٩٣١) .
(٤) في أ: «الفلات» بالفاء وهو تصحيف، وفي ج، د، هـ، ز: «القلات» بفتح القاف وكسرها معاً، والمثبت من و، وفي المسند الصحيح: «القلاب» بالباء.
و «القِلَات» : هي النُّقرة في الجبل يَستنقع فيها الماء. الصحاح (١/ ٢٦١) .
(٥) في و: «العطشُ المسلمين» .
(٦) أي: ظهر وطلع. الصحاح (٥/ ٢٠٣٩) .
(٧) في أ: «يُسقيكم» بضم الياء، والمثبت من ج، وكلاهما صحيح لغة.
قال الرازي رحمه الله في مختار الصحاح (ص ١٥٠) : « (سقاه) الله الغيث، و (أسقاه) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت