وَلِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ (١) مِنْ دَفْنِهَا؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ؛ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ.
٥٢٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنهما قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفَرَسٍ مُعْرَوْرىً (٣) ، فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ جِنَازَةِ (٤) ابْنِ الدَّحْدَاحِ، وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥) .
٥٢٩ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الجِنَازَةِ (٦) » رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (٧) .
(١) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (١/ ١٠٩) : «قوله: (حتى يصلي) بكسر اللَّام ويروى بفتحها، فعلى الأول لا يحصل الموعود به إلا لمن توجد منه الصَّلاة، وعلى الثاني قد يقال: يحصل له ذلك ولو لم يصل، أما إذا قصد الصَّلاة وحال دونه مانع فالظَّاهر حصول الثَّواب له مطلقاً، واللَّه أعلم. قوله: (ويفرغ) بضم أوله وفتح الراء، ويروى بالعكس» .
وقال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (١/ ١٣٥) : « (حتى يصلى) بفتح اللام في اليونينية فقط، وفي هامشها بكسرها، (عليها ويفرغ من دفنها) بالبناء للفاعل في الفعلين، أو بالبناء للمفعول، والجار والمجرور فيهما هو النائب عن الفاعل» .
(٢) صحيح البخاري (٤٧) .
(٣) في و: «معرورى» بالكسر المنون مع زيادة ألف مقصورة، والمثبت من ج.
و «فَرَسٌ مُعْرَوْرىً» : عُرْيٌ؛ لا سَرْجَ عليه ولا غيره. النهاية (٣/ ٢٢٥) .
(٤) في أ: «جَنازة» بفتح الجيم.
(٥) صحيح مسلم (٩٦٥) .
(٦) في أ: «الجَنازة» بفتح الجيم.
(٧) أحمد (٤٥٣٩) واللفظ له، وأبو داود (٣١٧٩) ، والترمذي (١٠٠٧) ، والنسائي (١٩٤٣) ، وابن ماجه (١٤٨٢) ، وابن حبان (٥٣٩٩) .