فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ لِبِلَالٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُقْطِعْكَ إِلَّا لِتَعْمَلَ، قَالَ: فَأَقْطَعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ (٢) لِلنَّاسِ العَقِيقَ».
رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ، وَشَيْخُهُ الحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْهُ.
وَقَالَ الحَاكِمُ: «احْتَجَّ البُخَارِيُّ بِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَمُسْلِمٌ بِالدَّرَاوَرْدِيِّ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣) » (٤) .
كَذَا قَالَ، وَالمَشْهُورُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَ بِلَالَ (٥) بْنَ الحَارِثِ المُزَنِيَّ مَعَادِنَ القَبَلِيَّةِ؛ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الفُرْعِ (٦) ؛ فَتِلْكَ المَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاةُ إِلَى اليَوْمِ» (٧) .
(١) «الإِقْطَاع» : إذن من الإمام في إعمار أرض ما، ويكون تمليكاً وغير تمليك. انظر: النهاية (٤/ ٨٢) ، والتوضيح لشرح الجامع الصحيح (١٥/ ٢٧٥) .
(٢) «ابْنُ الخَطَّابِ» ليست في و.
(٣) في أ، ب، ج، د، هـ، ز: «لم يخرجاه» من غير واو، والمثبت من و.
(٤) البيهقي (٧٧١٢) واللفظ له، والحاكم (١٤٨٦) .
(٥) في أ، ج، د، هـ، ز: «قطع لبلال» ، والمثبت من ب، و، وهو الموافق لما في الموطأ.
(٦) في أ: «الفُرع» مهملة الراء، وفي ب: «الفُرُع» ، وفي و: «الفُرَع» ، والمثبت من ج.
و «الفُرْع» - بضم أوَّله، وسكون ثانيه -: جنوب المدينة، يبعد عنها (١٥٠) كيلو متراً، ويعرف اليوم بـ «وادي الفرع» . انظر: معجم البلدان (٤/ ٢٥٢) ، ومعجم المعالم الجغرافية (ص ١٨) .
(٧) الموطأ (٨٥١) .