فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 899

الحِجَى (١) مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَاناً فَاقَةٌ؛ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاماً مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَاداً مِنْ عَيْشٍ -.

فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ المَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ (٢) ؛ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتاً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَخَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) - وَقَالَ: «حَتَّى يَقُولَ» بِاللَّامِ (٤) -.

٥٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ (٥) المُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ: «اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الحَارِثِ وَالعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَا: وَاللَّهِ! لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الغُلَامَيْنِ - قَالَ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَاهُ، فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ (٦) ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ.

قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ.

فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ! مَا هُوَ بِفَاعِلٍ.


(١) قال الخطابي رحمه الله في معالم السنن (٤/ ١٤٢) : «شبهه بالحِجَى الذي هو بمعنى العقل، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الرَّدى والفساد، ويحفظه من التعرض للهلاك» .
(٢) كذا في جميع النُّسخ - بالرَّفع -، وقد وردت في بعض نسخ صحيح مسلم أيضاً.
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٧/ ١٣٤) : «هو في جميع النسخ: (سحتاً) ، ورواية غير مسلم: (سحت) ، وهذا واضح، ورواية مسلم صحيحة وفيه إضمار، أي: أعتقده سحتاً، أو يُؤكل سحتاً» .
ومعنى «السُّحْت» : الحرام. الصحاح (١/ ٢٥٢) .
(٣) في هـ، و: «وأبو داود» .
(٤) مسلم (١٠٤٤) ، وأبو داود (١٦٤٠) .
(٥) في هـ، و: «وعن المطلب» ، وهو خطأ.
(٦) في هـ، و: «الصدقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت