فهرس الكتاب
٦٦٨ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: «أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنهما: لَيْتَنِي أَرَى نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ (١) .
فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالجِعِرَّانَةِ (٢) ، وَعَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ عَلَيْهِ (٣) ، مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ - فِيهِمْ (٤) عُمَرُ -، إِذْ جَاءَهُ (٥) رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ (٦) مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ (٧) .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ؟
فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً (٨) ثُمَّ سَكَتَ (٩) ، فَجَاءَهُ (١٠) الوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: تَعَالَ!
(١) أي: حين ينزل عليه الوحي، كما في روايةٍ أخرى عند البخاري (٤٩٨٥) .
(٢) في أ: «الجَعَرانة» ، وفي و: «الجِعَرانة» ، ولم تشكل في بقية النسخ.
قال ياقوت الحموي رحمه الله في معجم البلدان (٢/ ١٤٢) : «الجِعْرَانَةُ: بكسر أوله إجماعاً، ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشدِّدون راءه، وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم، ويسكِّنون العين ويخفِّفون الراء … والذي عندنا: أنهما روايتان جيِّدتان؛ حكى إسماعيل بن القاضي عن عليِّ بن المديني أنه قال: أهل المدينة يثقِّلونه ويثقّلون (الحديبيَّة) ، وأهل العراق يخففونهما» .
وهي تقع شمال شرق مكة جهة الطائف، تبعد عن مكة (٢٠) كيلو متراً. انظر: معجم المعالم الجغرافية (ص ٨٣) ، والمعالم الأثيرة (ص ٩٠) .
(٣) «عَلَيْهِ» ليست في ز.
(٤) في هـ: «وفيهم» .
(٥) في د، هـ، و: «إذ جاء» .
(٦) «الجُبَّة» : ما قُطع من الثياب وخِيطَ. مشارق الأنوار (١/ ١٣٨) .
(٧) في و زيادة: «فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم» .
ومعنى «مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ» : مُتَلَطِّخٌ به. انظر: الصحاح (١/ ٤٢٦) .
(٨) «سَاعَةً» ليست في أ، د، هـ، والمثبت من ب، ج، و.
(٩) «سَاعَةً ثُمَّ سَكَتَ» ليست في ز.
(١٠) في هـ، و: «فجاء» .