فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 899

قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا الخُرُوجَ، فَقَالَ (١) : إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلَاناً وَفُلَاناً بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ؛ فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢) .

٧٩٧ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: «قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ (٣) رَجُلاً مِنَ العَدُوِّ، فَأَرَادَ سَلَبَهُ (٤) ، فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ - وَكَانَ وَالِياً عَلَيْهِمْ -.

فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لِخَالِدٍ (٥) : مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟

قَالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ادْفَعْهُ إِلَيْهِ.

فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ (٦) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟

فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتُغْضِبَ (٧) ، فَقَالَ: لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ (٨) ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ (٩) لِي أُمَرَائِي؟


(١) في هـ، و: «فقال حين أردنا الخروج» بتقديم وتأخير.
(٢) أخرجه البخاري (٢٩٥٤) بهذا اللفظ معلقاً، وأخرجه بنحوه موصولاً (٣٠١٦) .
(٣) في و: «حميرٍ» بالجرِّ المُنوَّن.
(٤) «السَّلَب» : ما على القتيل من سلاحه وأداته. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص ١٨٩) .
(٥) في هـ، و: «فقال: يا خالد» .
(٦) «لَكَ» ليست في أ.
(٧) قال القرطبي رحمه الله في المفهم (٣/ ٥٥١) : «هو مبني لما لم يسم فاعله؛ أي: أُغْضِب» .
(٨) «لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ» الثانية ليست في د، هـ، و.
(٩) في ب: «تاركو» .
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (١٢/ ٦٥) : « (هل أنتم تاركو لى أمرائي) هكذا هو في بعض النسخ (تاركو) - بغير نون -، وفي بعضها: (تاركون) - بالنون -، وهذا هو الأصل، والأول صحيح أيضاً، وهي لغة معروفة وقد جاءت بها أحاديث كثيرة» . وانظر: المفهم (٣/ ٥٥٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت