فهرس الكتاب
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ؛ إِنِّي كُنْتُ امْرَءاً مُلْصَقاً فِي قُرَيْشٍ - يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفاً (٢) وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا -، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ - يَعْنِي: أَهَالِيَهُمْ (٣) وَأَمْوَالَهُمْ -، فَأَحْبَبْتُ - إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ (٤) - أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَداً يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَاداً عَنْ دِينِي، وَلَا رِضاً بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ.
فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْراً (٥) ، قَالَ (٦) : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل السُّورَةَ (٧) : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} (٨) » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٩) .
(١) في و زيادة: «ابن أبي بلتعة» .
(٢) «كُنْتُ حَلِيفاً» ليست في هـ، و.
(٣) كذا في جميع النُّسخ، وفي صحيح البخاري: «أهلِيْهِم» .
(٤) «فِيهِمْ» ليست في ب.
(٥) في هـ، و: «أهل بدر» بدل: «مَنْ شَهِدَ بَدْراً» .
(٦) في و: «فقال» .
(٧) «عز وجل السُّورَةَ» ليست في هـ، و.
(٨) في و: «الآية» بدل: {تلقون إليهم بالمودة} إلى قوله: {فقد ضل سواء السبيل} .
(٩) البخاري (٤٢٧٤) ، ومسلم (٢٤٩٤) .