٨٢٧ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: «أَنَّ قُرَيْشاً صَالَحُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو -، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ: اكْتُبْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ (٣) سُهَيْلٌ: أَمَّا بِاسْمِ اللَّهِ: فَمَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ.
(١) قال ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد (٢/ ١١٤) : «هذا حديث منقطع؛ لأن محمد بن علي لم يَلْقَ عمر، ولا عبد الرحمن بن عوف، رواه أبو علي الحنفي عن مالك فقال فيه: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدِّه؛ وهو مع هذا أيضاً منقطع؛ لأن علي بن حسين لم يَلْقَ عمر ولا عبد الرحمن بن عوف» .
وقال البزار في مسنده (١٠٥٦) : «وهذا الحديث قد رواه جماعة عن جعفر، عن أبيه، ولم يقولوا: عن جدِّه، وجدُّه علي بن الحسين، والحديث مرسل ولا نعلم أحداً قال: عن جعفر، عن أبيه عن جده؛ إلا أبو علي الحنفي عن مالك» .
(٢) أخرجه البزار في مسنده (١٠٥٦) من طريق مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: «قال عمر: كيف تصنع بالمجوس؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب» .
وأشار إليه المُصنِّف رحمه الله في تنقيح التحقيق (٤/ ٦١٨) فقال: «وقد رُوي في هذا عن عبد الرحمن من وجه آخر متَّصل، لكن في إسناده من تُجهل حاله: قال ابن أبي عاصم: ثنا إبراهيم - يعني: ابن الحجَّاج - الساميُّ، ثنا أبو رجاء - جار كان لحمَّاد بن سلمة -، ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: كنت عند عمر بن الخطَّاب، فذكر من عنده علم من المجوس؟ فوثب عبد الرحمن بن عوف، قال: أشهد باللَّه على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لسمعته يقول: إنَّما المجوس طائفة من أهل الكتاب، فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب» ، ولم أقف عليه فيما بين يدي من كتب ابن أبي عاصم.
وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٣٤٤٢) من طريق الحسن بن سهل، عن إبراهيم بن الحجاج - شيخ ابن أبي عاصم - به نحوه.
(٣) في ز: «فقال» .