ثُمَّ (٣) قَالَ: بِعْنِيهِ، فَبِعْتُهُ بِوَقِيَّةٍ، وَاشْتَرَطْتُ (٤) حُمْلَانَهُ (٥) إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالجَمَلِ، فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ.
ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي إِثْرِي (٦) ، فَقَالَ: أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ (٧) لِآخُذَ جَمَلَكَ؟! خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ؛ فَهُوَ لَكَ (٨) » (٩) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٨٣١ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: «أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْداً لَهُ عَنْ دُبُرٍ (١٠) ، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِهِ، فَبَاعَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١١) .
(١) في ج، ز: «ثم قال» .
(٢) «الوَقِيَّة» - بفتح الواو، وحذف الألف -: لغة في (الأُوقيَّة) ، وهي أربعون درهماً. الكواكب الدراري (١٢/ ٢٧) ، وانظر: الصحاح (٦/ ٢٥٢٧) .
وهي تساوي (٧٠، ٢) جراماً من الفضَّة تقريباً.
(٣) «ثُمَّ» ليست في هـ.
(٤) في نسخة على حاشيتي أ، ج: «واستثنيته» ، وفي صحيح مسلم: «واستثنيت عليه» .
(٥) في د، هـ، و: «حملاني» .
(٦) قال ابن العطَّار رحمه الله في العدة (٢/ ١١٥٧) : «بكسر الهمزة وسكون الثاء، وبفتحهما؛ لغتان» .
(٧) «المُمَاكَسَة فِي البَيْع» : إعطاء النَّقص في الثَّمن. مشارق الأنوار (١/ ٣٧٩) .
(٨) في هـ، و: «لا، خذ جملك ودراهمك فهو لك» بدل: «لِآخُذَ جَمَلَكَ؟! خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ؛ فَهُوَ لَكَ» .
(٩) البخاري (٢٧١٨) ، ومسلم (١٠٩ - ٧١٥) .
(١٠) أي: دبَّره، فقال له: أنت حُرٌّ بعد موتي؛ وسُمِيَّ هذا تدبيراً لأنه يحصل العتق فيه في دُبُر الحياة. شرح النووي على مسلم (١١/ ١٤١) .
(١١) البخاري (٢٥٣٤) ، ومسلم (٩٩٧) .