عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ (١) المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا (٢) » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣) .
وَلِمُسْلِمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يَسُمِ (٤) المُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ المُسْلِمِ» (٥) .
٨٥٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا؛ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (٦) -.
(١) في و: «ولا تسألِ» بالجزم، والمثبت من ج، وهو الموافق لما في صحيح البخاري.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٤/ ٦١) : « (تسأل) رفع، خبر بمعنى النهي، وبالكسر على النهي حقيقةً» .
(٢) مِنْ: كفأت الإناء، أكفؤه: إذا كببته لتُفرِغ ما فيه؛ وهذا مثل لاستمالة الضَّرَّة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها وسعيها في إفساد حظها منه. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٢٨٦) .
(٣) البخاري (٢١٤٠) ، ومسلم (١٥١٥) .
(٤) في هـ: «يسِم» بكسر السين، والمثبت من ب، ج.
قال الملا علي القاري رحمه الله في مرقاة المفاتيح (٥/ ١٩٣٣) : «بفتح الياء، وضم السين، وجزم الميم وكسرها وصلاً لالتقاء الساكنين» .
و «السَّوْم» : المجاذبة بين البائع والمشتري على السِّلعة وفصل ثمنها. النهاية (٢/ ٤٢٥) .
(٥) صحيح مسلم (٩ - ١٥١٥) .
(٦) أحمد (٢٣٤٩٩) ، والترمذي (١٥٦٦) واللفظ له، والدارقطني (٣٠٤٧) ، والحاكم (٢٣٦٩) .