رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ (١) إِلَّا خَاطِئٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .
٨٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُصَرُّوا (٣) الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ (٤) بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ (٥) يَحْلُبَهَا (٦) : إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ (٧) ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ هَكَذَا (٨) .
وَلِمُسْلِمٍ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ (٩) » (١٠) .
(١) «احْتِكَارُ الطَّعَام» : جمعُه وحبسُه؛ يُتربص به الغلاء. الصحاح (٢/ ٦٣٥) .
(٢) صحيح مسلم (١٦٠٥) .
(٣) قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٤/ ٦٥) : «بضم التاء، وفتح الصاد، وتشديد الراء، بوزن تُزَكُّوا؛ من صرَّى يُصَرِّي تصريةً كزكَّى يُزَكِّي تزكيةً، وأصله: (تصريوا) فاستثقلت الضمة على الياء، فسُكِّنَتْ فالتقى ساكنان، فحذف أولهما، وضُمَّ ما قبل الواو للمناسبة، و (الإبل) على هذا نُصِبَ على المفعولية، وما بعده عطف عليه، وهذه الرواية الصحيحة» .
قال الشافعي رحمه الله: «التصرية أن تُربط أخلاف الناقة ثم تترك من الحلاب اليوم واليومين والثلاث حتى يجمع لها لبن، فيراه مشتريها كثيرًا، فيزيد في ثمنها لذلك» . حلية الفقهاء (ص ١٣٢) .
(٤) في أ، ز: «فهو» .
(٥) في د: «ما» بدل: «أَنْ» .
(٦) في هـ: «يحلِبها» بكسر اللام، والمثبت من ج، وفي صحيح البخاري: «يحتلبها» .
قال الرازي رحمه الله في مختار الصحاح (ص ٨٧) : « (حلب) يحلُب - بالضم - (حلباً) ، و (احتلب) أيضاً» .
(٧) في أ، هـ، و: «أمسكها» ، والمثبت من ب، ج، د، ز.
(٨) صحيح البخاري (٢١٤٨) .
(٩) «سَمْرَاء» : حنطة. الغريبين في القرآن والحديث (٤/ ١١٧١) .
(١٠) صحيح مسلم (١٥٢٤) .