فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 899

١٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا (١) ؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .

١٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الفِضَّةِ؛ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ (٣) نَارَ (٤) جَهَنَّمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضاً (٥) .

١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيُّمَا


(١) في ز: «أصحافها» .
و «الصِّحَاف» : جمع الصَّحْفة، وهي: إناء كالقَصْعة المبسوطة ونحوها. انظر: الجراثيم (١/ ٤١٥) ، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢١/ ٥٩) .
(٢) البخاري (٥٤٢٦) واللفظ له - وعنده: «وهي لكم في الآخرة» -، ومسلم (٢٠٦٧) .
(٣) «بَطْنِهِ» سقطت من ز.
(٤) في ب، ج: «يُجرجَر في بطنه نارُ» ، ولم تشكل في أ، د، هـ، و، ز.
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (١/ ١٤٤) : «فبالنَّصب أي: يُجرِّره ويَصبُّه ويرده بالجرجرة - والتجرجر صب الماء في الحلق -، وبالرَّفع: إنما يصوت في جوفه نار جهنم» .
وقال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (١٤/ ٢٧ - ٢٨) : «اتفق العلماء من أهل الحديث واللغة وغيرهم على كسر الجيم الثانية من (يجرجِر) ، واختلفوا في راء (نار) ؛ فنقلوا فيها النصب والرَّفع، وهما مشهوران في الرِّواية، وفي كتب الشَّارحين، وأهل الغريب، واللُّغة، والنَّصبُ: هو الصَّحيح المشهور عند المحقِّقين، ورجحه الأكثرون، ويؤيده رواية: (يجرجر في بطنه ناراً من جهنم) ، والمعنى: يلقيها في بطنه بجرع متتابع يُسمع له جرجرةٌ - وهو الصوت -؛ لتردده في حلقه» ، ونقل الشارح رحمه الله في نسخة ح (١/ ٧٧ أ) قول النووي من غير نسبته إليه.
(٥) البخاري (٥٦٣٤) واللفظ له، ومسلم (٢٠٦٥) ، وعنده: «آنية» بدل: «إناء» .
و «أَيْضاً» ليست في ب، و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت