١٠٤٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثاً، وَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ (١) ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ (٢) ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣) .
١٠٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ رضي الله عنها وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ - وَكَانَ النَّبِيُّ (٤) صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا (٥) وَيَوْمَ سَوْدَةَ -» (٦) .
١٠٤٦ - وَعَنْهَا رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: أَيْنَ أَنَا غَداً؟ أَيْنَ أَنَا غَداً (٧) ؟ - يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ -.
فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَاتَ فِي اليَوْمِ الَّذِي (٨) يَدُورُ (٩) عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي (١٠) ، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي» مُتَّفَقٌ
(١) أي: لا يلحقكِ هوان، ولا يضيع من حقكِ شيء، بل تأخذينه كاملاً. شرح النووي على مسلم (١٠/ ٤٣) .
(٢) «سَبَّعْت» : أقمت سبع ليالٍ. شرح المصابيح لابن الملك (٣/ ٦٠٣) .
(٣) صحيح مسلم (١٤٦٠) .
(٤) في هـ، و: «رسول اللَّه» .
(٥) كذا في جميع النُّسخ، وفي صحيح البخاري: «بيومها» .
(٦) البخاري (٥٢١٢) ، ومسلم (١٤٦٣) .
(٧) «أَيْنَ أَنَا غَداً» الثانية ليست في هـ، و.
(٨) في صحيح البخاري زيادة: «كان» ، وليست في شيء من النسخ.
(٩) أي: في يوم نوبتي حين كان يدور، أي: في ذلك الحساب. الكواكب الدراري (١٩/ ١٥٨) .
(١٠) كذا في جميع النسخ، وفي صحيح البخاري: «بين نحري وسحري» - بتقديم وتأخير -.
و «سَحْرِي ونَحْرِي» : - بفتح أوَّلِهما وسكون ثانِيهِما - تريد: بين جنبي وصدري، والسَّحر: الرِّئَة، فأطلقت على الجنب مجازاً من باب تسمية المحلِّ باسم الحال فيه، والنَّحر: الصَّدر. إرشاد الساري (٢/ ٤٦٧) .